فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 33""""""
أبي
حنيفة ، ورواية عن أحمد اختاره الخلال والخرقي وحكي عن زفر وداود .
ومن أصحابنا من قال: إن كان يرجو حصول الماء قريبا لم يصلي حتى يجده ، وإن فات الوقت .
المسألة الثانية:
أن المريض إذا كان يجد الماء ، ولكن ليس عنده من يناوله إياه ، فإنه يتيمم
ويصلي ، حكاه عن الحسن ، وهو - أيضا - قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وأكثر
العلماء .
وعن الشافعي: يعيد ، وحكي رواية عن أحمد ، وظاهر كلامه أنه لا يعيد ، وهو المشهور عند أصحابنا .
ولأصحابنا وجه: أنه إن رجا أن يجد من يناوله الماء بعد الوقت قريبا لم يصل بالتيمم ، وأخر حتى يجيء من يناوله .
والصحيح: الأول ، وأنه يصلي بالتيمم في الوقت ، ولا يؤخر الصلاة إلى أن يقدر على الوضوء بعده ، كما لا يؤخر المسافر الصلاة إذا رجا الوصول إلى الماء بعد الوقت عقيبه .
وخرج ابن أبي حاتم من رواية قيس ، عن خصيف ، عن مجاهد ، في قوله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ( [ النساء: 43 ] ، قَالَ: نزلت في رجل من الأنصار ، كان مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ ، ولم يكن له خادم فيناوله ، فأتى رسول الله ( فذكر ذلك له ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .