فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 50""""""
ولهذا المعنى أشار مسلم إلى اتحاد الإسناد من رواية الحكم وسلمة ، وسكت عن اللفظ ؛ فإنه مختلف .
وقد خرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي في (( أحكام القرآن ) ) له عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، عن الحكم - بإسناد - ، وقال فيه: (( إنما كان يكفيك هكذا ) ) ، وضرب بيديه الأرض واحدة ، فمسح بهما كفيه ووجهه .
وكذا خرجه أبو بكر الأثرم عن أبي الوليد الطيالسي ، عن شعبة ، بهذا الإسناد ، وعنده: أن النبي ( ضرب بكفيه الأرض ضربة واحدة ، ثم نفخها ، ومسح بهما وجهه وكفيه .
وقد خرجه النسائي من رواية خالد ، عن شعبة ، وعنده: أن النبي ( قال له:
(( إنما كان يكفيك ) ) ، وضرب شعبة بكفيه ضربة نفخ فيهما ، ثم دلك أحداهما بالأخرى ، ثم مسح بهما وجهه .
وفي هذه الرواية تأخير مسح الوجه ، لكنه من تفسير شعبة ، والظاهر أن شعبة كان أحيانا يحدث بالحديث بلفظه ، وأحيانا يفسره بفعله .
وقد اجمع العلماء على أن مسح الوجه واليدين بالتراب في التيمم فرض لا بد منه في الجملة ؛ فإن الله تعالى يقول: ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ( [ المائدة: 6 ]
ولكن اختلفوا في قدر الفرض من ذلك:
فأما الوجه:
فمذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء: أنه يجب استيعاب بشرته بالمسح بالتراب ، ومسح ظاهر الشعر الذي عليه ، وسواء كان ذلك الشعر يجب