فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 51""""""
إيصال الماء إلى ما تحته كالشعر الخفيف الذي يصف البشرة ، أم لا ، هذا هو الصحيح .
وفي مذهبنا ومذهب الشافعي وجه أخر: أنه يجب إيصال التراب إلى ما تحت الشعور التي يجب إيصال الماء إلى ما تحتها ، ولا يجب عند أصحابنا إيصال الماء إلى باطن الفم والأنف ، وان وجب عندهم المضمضة والاستنشاق في الوضوء .
وعن أبي حنيفة روايات ، إحداها: كقول الشافعي وأحمد . والثانية: أن ترك قدر درهم يجزئه ، وان ترك دونه أجزأه . والثالثة: أن ترك دون ربع الوجه أجزأه ، وإلا فلا . والرابعة: أن مسح أكثره وترك الأقل منه أو من الذراع أجزأه ، وإلا فلا . وحكاه الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر .
وحكى ابن المنذر ، عن سليمان بن داود الهاشمي: أن مسح التيمم حكمه حكم مسح الرأس في الوضوء يجزئ فيه البعض .
وكلام الإمام أحمد يدل على حكاية الإجماع على خلاف ذلك .
قال: الجوزجاني: ثنا إسماعيل بن سعيد الشالنجي ، قال: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك مسح بعض وجهه في التيمم ؟ قال: يعيد الصلاة . فقلت له: فما بال الرأس يجزئ في المسح ولم يجز أن يترك ذلك من الوجه في التيمم ؟ فقال: لم يبلغنا أن أحدا ترك ذَلكَ من تيممه .
قَالَ الشالنجي: وقال أبو أيوب - يعني: سليمان بن داود الهاشمي -: يجزئه في التيمم أن لم يصب بعض وجهه أو بعض كفيه ؛ لأنه بمنزلة المسح على الرأس ؛ إذا ترك منه بعضا أجزأه .
قال الجوزجاني: فذكرت ذلك ليحيى بن يحيى يعني: النيسابوري ،