فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 53""""""
وحكى في وجوب تخليل الأصابع وتحريك الخاتم قولين لأصحابهم: بالوجوب ، والاستحباب .
وحكى ابن حزم في وجوب تخليل اللحية بالتراب اختلافا .
وأما اليدان:
فأكثر العلماء على وجوب مسح الكفين: ظاهرهما وباطنهما بالتراب إلى الكوعين ، وقد ذكرنا أن بعض العلماء لم يوجب استيعاب ذلك بالمسح .
وحكى ابن عطية عن الشعبي: أنه يمسح الكفين فقط ؛ لحديث عمار ، وانه لم يوجب إيصال التراب إلى الكوعين ، وهذا لا يصح . والله أعلم .
وإنما المراد بحديث عمار ، وبما قاله الشعبي وغيره من مسح الكفين:
مسحهما إلى الكوعين ، وقد جاء ذلك مقيدا ، رواه أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن الحكم: سمع ذر بن عبد الله ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن عمار ، أن النبي ( قال له: (( إنما كان يجزئك ) ) وضرب رسول الله ( بيده الأرض إلى التراب ، ثم قال: (( هكذا ) ) ، فنفخ فيهما ، ومسح وجهه ويديه إلى المفصل وليس فيه الذراعان .
وروى إبراهيم بن طهمان ، عن حصين ، عن أبي مالك ، عن عمار بن ياسر ، أن النبي ( قال له: (( إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب ، ثم تنفخ فيهما ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرصغين ) ) .
خرجه الدارقطني ، وقال: لم يروه عن حصين مرفوعا غير إبراهيم بن طهمان ووقفه شعبته وزائدة وغيرهما .