فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
راويه ، وقال: هو لا يعتبر به الناس: ذكره الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما .
وروي عن الزهري ، أنه امتنع أن يحدث به ، وقال: لم اسمعه إلا من عبيد الله . وروي عنه ، أنه قال: لا ادري ماهو ؟ .
وروي عن مكحول ، أنه كان يغضب إذا حدث الزهري بهذا الحديث . وعن ابن عيينة ، أنه امتنع أن يحدث به ، وقال: ليس العمل عليه .
وسأل الإمام أحمد عنه ، فقال: ليس بشئ . وقال أيضا: اختلفوا في إسناده ، وكان الزهري يهابه . وقال: ما أرى العمل عليه .
وعلى تقدير صحته ، ففي الجواب عنه وجهان:
أحدهما: أن النبي ( لم يعلم أصحابه التيمم على هذه الصفة ، وإنما فعلوه عند نزول الآية ؛ لظنهم أن اليد المطلقة تشمل اليدين والذراعين والمنكبين والعضدين ، ففعلوا ذلك احتياطا كما تمعك عمار بالأرض للجنابة ، وضن أن تيمم الجنب يعم البدن كله كالغسل ، ثم بين النبي ( التيمم بفعله وقوله: (( التيمم للوجه والكفين ) ) ، فرجع الصحابة كلهم إلى بيانه ( ، ومنهم عمار راوي الحديث ؛ فإنه أفتى أن التيمم ضربة للوجه والكفين كما رواه حصين ، عن أبي مالك ، عنه ، كما سبق .
وهذا الجواب ذكره إسحاق بن راهويه وغيره من الأئمة .
والثاني: ما قاله الشافعي ، وانه أن كان ذلك بأمر رسول الله ( ، فهو منسوخ ؛ لان عمارا اخبر أن هذا أول تيمم كان حين نزلت أية التيمم ، فكل تيمم كان للنبي ( بعده مخالف له ، فهو له ناسخ .