فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 3460

""""""صفحة رقم 58""""""

وكذا ذكر أبو بكر الأثرم وغيره من العلماء .

وقد حكى غير واحد من العلماء عن الزهري ، أنه كان يذهب إلى هذا الحديث الذي رواه .

وروي عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، أن الزهري قال: التيمم إلى الآباط . قال سعيد: ولا يعجبنا هذا .

قلت: قد سبق عن الزهري أنه أنكر هذا القول ، واخبر أن الناس لا يعتبرون به ، فالظاهر أن رجع عنه لما علم إجماع العلماء على مخالفته . والله أعلم .

وذهب كثير من العلماء إلى أنه ينتهي المسح لليدين بالتراب إلى المرفقين:

هذا مروي عن ابن عمر وجابر ( وروي - أيضا - سالم بن عبد الله والشعبي ، والحسن ، والنخعي ، وقتادة ، وسفيان ، وابن المبارك ، والليث ، ومالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة وأصحابه .

واستدل بعضهم: بالأحاديث المرفوعة المروية في ذلك ، ولا يثبت منها شيء ، كما سبق الإشارة إلى ذلك .

واستدلوا - أيضا -: بان الله تعالى أمر بغسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين ، ثم ذكر في التيمم مسح الوجه واليدين ، فينصرف إطلاقهما في التيمم إلى تقييدهما في

الوضوء ، لا سيما وذلك في آية واحدة ، فهو أولى من حمل المطلق على المقيد في آيتين .

وأجاب من خالفهم: بان المطلق إنما يحمل على المقيد في قضية واحدة ، والوضوء والتيمم طهارتان مختلفتان ، فلا يصح حمل مطلق أحدهما على مقيد الأخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت