فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 3460

""""""صفحة رقم 64""""""

ولكن الصحيح عن ابن سيرين مرسلا -: قاله الدارقطني وغيره .

وأما ما حكاه عن الحسن ، أنه يجزئه التيمم ما لم يحدث ، فهذا قول كثير من العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن ابن المسيب ، والحسن ، والزهري ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، ويزيد بن هارون . قال: وروي ذلك عن ابن عباس ، وأبي جعفر .

وحكاه غير ابن المنذر - أيضا - عن عطاء ، والنخعي والحسن بن صالح ، والليث بن سعيد ، وهو رواية عن أحمد ، وقول أهل الظاهر .

واستدل لهذه المقالة بحديث: (( الصعيد الطيب طهور المسلم ) ) ، كما أشار إليه البخاري ، وأشار إليه الإمام أحمد - أيضا .

والمخالفون يقولون: المراد أنه في حكم الوضوء والطهور في استباحة ما يستباح بالطهور بالماء لا في رفع الحدث ، بدليل قوله: (( فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك ) ) ، ولو كان الحدث قد ارتفع لم يقيد بوجود الماء .

وقد طرد أبو سلمة بن عبد الرحمن قوله في أنه يرفع الحدث ، فقال: يصلي به ، وإن وجد الماء قبل الصلاة ، ولا ينتقض تيممه إلا بحدث جديد . وكذا قال في الجنب إذا لم تيمم ثم وجد الماء: لا غسل عليه .

وهذا شذوذ عن العلماء ، ويرده قوله: (( فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك ) ) ، ومن العجب أن أبا سلمة ممن يقول: أن من يصلي بالتيمم ثم وجد الماء في الوقت أنه يعيد الصلاة ، وهذا تناقض فاحش .

وذهب أكثر العلماء إلى أنه يتيمم لكل صلاة ، روي ذلك عن علي وابن عمر واستدل أحمد بقولهما ، وعن عمرو بن العاص ، وابن عباس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت