فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 65""""""
رواية عنه .
وروي الحسن بن عماره ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال: من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة والحدة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى .
وهذا في حكم المرفوع ، إلا أن الحسن بن عمارة ضعيف جدًا .
وهو قول الشعبي ، وقتادة ، والنخعي ، ومكحول ، وشريك ، ويحيى بن سعيد ، وربيعة ، وحكي عن الليث - أيضا - ، وهو مالك ، والشافعي ، وأحمد في ظاهر
مذهبه ، وإسحاق ، وأبي ثور وغيرهم .
وقال إسحاق: هذا هو السنة .
وبناه ربيعة ويحيى بن سعيد ومالك وأحمد على وجوب طلب الماء لكل صلاة ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا المسالة في (( كتاب: الوضوء ) ) .
ثم اختلف القائلون بالتيمم لكل صلاة على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يجب التيمم لكل صلاة مفروضة ، وسواء فعلت كل مفروضة في وقتها أو جمع بين فريضتين في وقت واحد ، وهو قول مالك والشافعي وإسحاق ، ورواية عن أحمد .
والثاني: أنه يجب التيمم في وقت كل صلاة مفروضة ، ثم يصلي بذلك التيمم ما شاء ، ويقضي به فوائت ، ويجمع به فرائض ، ويصلي به حتى يخرج ذلك الوقت ،
وهذا ، وهذا هو المشهور عن أحمد ، وقول أبي ثور والمزني .
والثالث: أنه يتيمم لكل صلاة فرضًا كانت أو نفلا ، حكي عن شريك ، وهو وجه ضعيف لأصحابنا .
ومذهب مالك: لا يصلي نافلة مكتوبة بتيمم ومكتوبة بتيمم واحد إلا أن تكون نافلة