فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 69""""""
وقال إسحاق: لا تيمم بالسباخ لأنها لا تنبت ، وقد فسر ابن عباس الصعيد الطيب بأرض الحرث ، والسباخ ليست كذلك .
واختلف قول الإمام أحمد فيه ، فقال - في رواية -: لا يعجبني التيمم بها . وقال - مرة -: أن لم يجد فلا بأس . وقال - مرة -: أن تيمم منها يجزئه ، وأرض الحرث أحب إلي . وقال - مرة -: أن اضطر إليها أجزأه ، وإن لم يضطر فلينظر الموضع الطيب - يعني: تراب الحرث - قال - مرة -: من الناس من يتوقى ذلك ، وذلك أن السبخة تشبه الملح .
واستدل بقول ابن عباس: (( أطيب الصعيد أرض الحرث ) ) . ولكن هذا يدل على أن غير أرض الحرث تسمى صعيدا - أيضا - ، لكن أرض الحرث أطيب منها .
قال أبو بكر الخلال: السباخ ليس هي عند أبي عبد الله كأرض الحرث ، إلا أنه سهل بها إذا اضطر إليها ، وإنما سهل بها إذا كان لها غبار ، فأما أن كانت قحلة كالملح فلا يتيمم بها أصلا .
وأما الصلاة في السباخ ، فقال أحمد - مرة -: تجزئه ، وقال - مرة -: ما سمعت فيها شيئًا .
وقال حرب: قلت لأحمد: هل بلغك أن أحدا كره الصلاة في الأرض السبخة ؟ قال: لا .
قال حرب: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك: حدثني إسماعيل بن عياش ، قال: سمعت أناسا من أهل العلم يكرهون الصلاة في السباخ ، ورخص جماعة من أهل العلم في الصلاة في السباخ .
عبد الوهاب هذا ، لا يعتمد عليه .
وخرج البخاري في هذا الباب حديث عمران بن حصين بطوله ، فقال: