فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 3460

""""""صفحة رقم 68""""""

ممن يقول: أن التيمم لا يرفع الحدث كمالك والشافعي وأحمد ، لكن الإمام أحمد ذكر أن ما فعله ابن عباس يستدل به على أن طهارة التيمم كطهارة الماء يصلي بها ما لم يحدث . ولكن يختلف مذهبه في صحة ائتمام المتوضئ والمغتسل بالتيمم ؛ فإن المتيمم يصلي بطهارة شرعية قائمة مقام الطهارة بالماء في الحكم ، فهو كائتمام الغاسل لرجليه بالماسح لخفيه ، بخلاف من لم يجد ماء ولا ترابا فإنه لا يأتم به متوضئ ولا متيمم ، ولا يأتم به إلا من هو مثله ؛ لأنه لم يأت بطهارة شرعية بالكلية .

والمانعون من ائتمام المتوضئ بالمتيمم ألحقوه بائتمام القارئ بالأمي الذي لا يقرا الفاتحة إذا صلى بتسبيح وذكر ، وبصلاة القائم خلف القاعد ؛ فإن كلا منهما أتى ببدل ، ولا يصح أن يأتي به إلا من هو مثله .

ويجاب عن ذلك: بأن الأمي مخل بركن القيام الأعظم وهو القراءة ، والقرآن مقصود لذاته في الصلاة بخلاف الطهارة ؛ فإنها لا تراد لذاتها بل لغيرها ، وهو استباحة الصلاة بها ، والتيمم يبيح الصلاة كطهارة الماء .

وأما ائتمام القائم بالقاعد فقد أجاز جماعة من العلماء ، وأجاز أحمد في صورة خاصة ، فإن القاعد قد أتى ببدل القيام وهو الجلوس ، واتى بركن القيام الأعظم وهو القراءة .

وأما ما حكاه عن يحيى بن سعيد ، أنه لا بأس بالتيمم بالسبخة والصلاة عليها:

فالأرض السبخة هي المالحة التي لا تنبت ، وأكثر العلماء على جواز التيمم بها ، وقد تيمم النبي ( بالجدار خارج المدينة ، وأرض المدينة سبخة ، وهو قول مالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت