فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 67""""""
روى أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال: لا يؤم المتيمم المتوضئ .
وكرهه النخعي ، والحسن بن حي ، والأوزاعي في رواية ، ويحيى بن سعيد ، وربيعة ، ومحمد بن الحسن .
وعن الأوزاعي رواية ، أنه لا يؤمهم إلا أن يكون أميرا ، وان كانوا متيممين فله أن يؤمهم ، كذلك قال الأوزاعي وربيعة ويحيى بن سعيد .
وهذا لا احسب فيه خلافا ، وكلام ابن المنذر يدل على أنه محل خلاف - أيضا - وفية نظر .
وفي المنع من إمامة المتيمم للمتوضئين حديثان مرفوعان من رواية عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله ، وإسنادهما لا يصح .
وفي الجواز حديث: صلاة عمرو بن العاص بأصحابه وهو جنب ، فتيمم من البرد وصلى بهم وذكر ذلك للنبي ( ، وقد ذكره البخاري فيما بعد - تعليقا - وسنذكره في موضعه - أن شاء الله .
وذكر البخاري لهذه المسألة في هذا الباب قد يشعر بأن مأخذ جواز ذلك عنده أن التيمم يرفع الحدث .
وقد قال الزهري: يؤم المتيمم المتوضئين ؛ لأن الله طهره .
وقال الأوزاعي - في رواية أبي إسحاق الفزاري ، عنه -: يؤمهم ، ما زادته . فريضة الله ورخصته إلا طهورا .
وأكثر العلماء لم يبنوا جواز إمامته على رفع حدثه ، ولهذا أجاز ذلك كثير