فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3460

""""""صفحة رقم 71""""""

المزادتين - أو السطيحتين - ، وأوكأ أفواهمها ، وأطلق العزالي ، ونودي في الناس: اسقوا واستقوا ، فسقى من سقى ، واستقى من شاء ، وكان آخر ذلك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء ، قال: (( اذهب فأفرغه عليك ) ) . وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها ، وايم الله ، لقد اقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها ، فقال النبي (: (( اجمعوا لها ) ) ، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة ، حتى جمعوا لها طعاما فجعلوه في ثوب ، وحملوها على بعيرها ، ووضعوا الثوب بين يديها . قال لها: (( تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا ، ولكن الله هو الذي أسقانا ) ) ، فأتت أهلها وقد احتبست عنهم ، قالوا: ما حبسك يا فلانة ؟ قالت: العجب لقيني رجلان ، فذهبا بي إلى هذا الرجل الذي يقال له: الصابئ ، ففعل كذا وكذا ، فو الله ، أنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء - والأرض - ، أو أنه لرسول الله حقا ، فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي منه ، فقالت يوما لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا ، فهل لكم في الإسلام ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام .

قَالَ أبو عبد الله: صبأ: خرج من دين إلى غيره .

وقال أبو العالية: الصابئون: فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور .

فوائد هذا الحديث كثيرة جدا ، ونحن نشير إلى مهماتها إشارة لطيفة - إن شاء الله تعالى:

فأما قوله: ( ( كان النبي( إذا نام لم يوقظه أحد حتى يكون هو يستيقظ ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه ) ) ، فالمراد: أنه ( كان يوحى إليه في نومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت