فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 3460

""""""صفحة رقم 75""""""

وفي الحديث: دليل على أن الفوائت يؤذن لها وتصلى جماعة .

وقوله ( للذي لم يصل مع القوم: (( ما منعك أن تصلي مع القوم ؟ ) ) قَالَ: أصابتني جنابة ولا ماء . قَالَ: (( عليك بالصعيد ، فإنه يكفيك ) ) فيه دليل على التيمم للجنابة كالتيمم للحدث الأصغر ، ودليل على أن عادم الماء يكفيه الصعيد من الماء .

ولهذه الكلمة خرج البخاري هذا الحديث في هذا الباب ، وجعله دليلا له على إقامة التيمم مقام الطهارة بالماء عند عدم الماء ، فيؤخذ من هذا أنه يصلي به كما يصلي بالماء ، كما هو اختيار البخاري ومن قال بقوله من العلماء .

وفية دليل على أنه لا يجب طلب الماء إذا غلب على الظن عدمه أو قطع بذلك ، فإنه ( أمره بالتيمم ، ولم يأمره بطلب ، ولا بسؤال رفقته .

وقد ذهب ابن حامد من أصحابنا إلى أنه لا يلزمه سؤال رفقته ، وان قلنا: يلزمه الطلب ، وأنه إنما يلزمه طلبه في رحله ما قرب منه إذا احتمل وجود الماء ، والمنصوص عن أحمد: أن عليه أن يطلبه في رفقته .

وفي رواية مسلم المشار إليها فيما تقدم: أن النبي ( قال للرجل: (( يا فلان ما منعك أن تصلي معنا ؟ ) ) قال: يا نبي الله ، أصابتني جنابة . فأمره رسول الله ( ، فتيمم بالصعيد ، فصلى .

وفي الحديث - أيضا - أن النبي ( لما جاءه الماء أعطاه ماء وأمره أن يغتسل به ، وهذا مثل قوله في حديث أبي ذر: (( فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك ) ) ، وفيه رد على أبي سلمة في قوله: أنه لا غسل عليه ، كما سبق .

وقول تلك المرآة: (( ونفرنا خلوف ) ) .

قال الخطابي: النفر الرجال ، والخلوف الذين خرجوا للاستقاء ، وخلفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت