""""""صفحة رقم 187""""""
وقد روي حديث علي مرفوعا صريحا ؛ وروي - أيضا - مرفوعا من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف .
وبكل حال ؛ فإنما نودي بذلك بمنى يوم النحر فِي حجة الصديق ( بأمر
رسول الله بذلك ، هذا أمر لا يرتاب فيه وإن لم يصرح بذلك في كثير من الروايات .
وقد كانت عادة أهل الجاهلية الطواف بالبيت عراة ، فأبطل الله ذلك ونهى عنه .
وفي (( صحيح مسلم ) ) عن ابن عباس ، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانه ، وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله
فما بدا منه فلا أحله
قال: فنزلت: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( [ الأعراف: 31 ] .
فإن كان البخاري خرج هذا الحديث في هذا الباب ؛ لأن سبب النهي عن التعري في الطواف كان كشف فروجهم ، فنهوا عن ذلك خاصة ، ففيه نظر ؛ لأن ابن عباس إنما حكى هذا عن طواف النساء ، والمرأة كلها عورة بالنسبة إلى الصلاة سوى وجهها ، وفي كفيها خلاف سبق ذكره .