فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3460

""""""صفحة رقم 187""""""

وقد روي حديث علي مرفوعا صريحا ؛ وروي - أيضا - مرفوعا من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف .

وبكل حال ؛ فإنما نودي بذلك بمنى يوم النحر فِي حجة الصديق ( بأمر

رسول الله بذلك ، هذا أمر لا يرتاب فيه وإن لم يصرح بذلك في كثير من الروايات .

وقد كانت عادة أهل الجاهلية الطواف بالبيت عراة ، فأبطل الله ذلك ونهى عنه .

وفي (( صحيح مسلم ) ) عن ابن عباس ، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانه ، وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله

فما بدا منه فلا أحله

قال: فنزلت: ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( [ الأعراف: 31 ] .

فإن كان البخاري خرج هذا الحديث في هذا الباب ؛ لأن سبب النهي عن التعري في الطواف كان كشف فروجهم ، فنهوا عن ذلك خاصة ، ففيه نظر ؛ لأن ابن عباس إنما حكى هذا عن طواف النساء ، والمرأة كلها عورة بالنسبة إلى الصلاة سوى وجهها ، وفي كفيها خلاف سبق ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت