فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 232""""""
والثلج نوعان: تارة يكون متجلدا صلبا ، فهذا حكمه حكم الجليد كما تقدم ، وتارة يكون رخوا لا تستقر الأعضاء عليه ، فيصير كالقطن والحشيش ونحوهما .
ومن سجد على ذلك لم يجزئه إلا من عذر ، صرح بذلك طائفة من أصحابنا ، وجعلوا استقرار الجبهة بالأرض شرطًا ، واستدلوا بأنه لو علق بساطا في الهواء وصلى عليه لم يجزئه ، وكذا لو سجد على الهواء أو الماء .
وللشافعية في ذلك وجهان:
أصحابنا عندهم: أنه يلزمه أن يتحامل على ما يسجد عليه بثقل رأسه وعنقه حتى يستر جبهته ، ولا تصح صلاة بدون ذلك .
والثاني: لا يجب ذلك .
ولهم - أيضا - في الصلاة على الأرجوحة ، وعلى سرير تحمله الرجال وجهان ، أصحهما: الصحة .
وروى عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح مولى التوأمة ، قال: سمعت ابن عباس يقول: سأل رجل النبي ( عن شيء من أمر الصلاة ، فقال له رسول الله (: (( إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض ، حتى تجد حجم الأرض ) ) .
خرجه الإمام أحمد .
وفي إسناده لين .
وروى حرب الكرماني: ثنا إسحاق - هو: ابن راهويه -: ثنا سويد بن
عبد العزيز ، عن أبي جبيرة زيد بن جبيرة ، عن داود بن حصين ، عن نافع ، عن ابن
عمر ، قال: أصاب الناس الثلج على عهد عمر بن الخطاب ، فبسط