فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 268""""""
وكره أحمد السجود على كور العمامة ، إلا لعلة من حر أو برد يؤذيه ، فلم يكرهه كذلك .
وقال - في رواية صالح -: لا باس بالسجود على كور العمامة ، وأعجب إلي أن يبرز جبهته ويسجد عليها .
وقال - في رواية أبي داود -: لا يسجد على كور العمامة ، ولا على القلنسوة . قيل له: فمن صلى هكذا يعيد ؟ قال: لا ، ولكن لا يسجد عليها .
ولم يذكر القاضي أبو يعلى في (( الجامع الكبير ) ) وغيره من كتبه في صحة صلاته على كور العمامة ونحوها خلافا .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه إذا سجد على كور عمامته لغير حر ولا برد أنه لا يجزئه .
ولم نجد بذلك نصا عنه صريحا بالإعادة ، إنما النص عنه بكراهته والنهي عنه .
وقد نقل أبو داود النهي عنه مع الإجزاء .
ونهى أحمد ابنه عبد الله عن سجوده في الصلاة على كمه ، ولم يأمره بالإعادة .
وأما من نقل رواية عن أحمد بالإعادة مطلقا بذلك فلا يصح نقله .
وقول ابن أبي موسى: أن سجد على قلنسوته لم يجزئه - قولا واحدا - ، لا يصح ، ورواية أبي داود عن أحمد ترده .
ولو كان جبينه جريحا وعصبه بعصابة ، جاز السجود عليها عند الشافعي ، ولا إعادة عليه ، ومن أصحابه من حكى وجها ضعيفا بالإعادة .
ولم يرخص عبيدة السلماني في السجود على العصابة للجرح ، وهذا حرج شديد تأباه السمحة .