فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 270""""""
أنه تابعه بشر بن المفضل على جلالته وحفظه .
وقد أدخل بعض الرواة في إسناد هذا الحديث: (( الحسن البصري ) ) بين بكر وأنس ، وهو وهم -: قاله الدارقطني .
ومن تأول هذا الحديث على أنهم كانوا يسجدون على ثياب منفصلة عنهم ، فقد أبعد ، ولم يكن أكثر الصحابة - أو كثير منهم - يجد ثوبين يصلي فيهما ، فكانوا يصلون في ثوب واحد كما سبق ، فكيف كانوا يجدون ثيابا كثيرة يصلون في بعضها ويتقون الأرض ببعضها ؟
وقد روي عن أنس حديث يخالف هذا:
خرجه أبو بكر ابن أبي داود في (( كتاب الصلاة ) ) له: ثنا محمد بن عامر الأصبهاني: حدثني أبي: ثنا يعقوب ، عن عنبسة ، عن عثمان الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال: كنا نصلي مع النبي ( في الرمضاء فإذا كان في ثوب أحدنا فضلة فجعلها تحت قدميه ولم يجعل تحت جبينه ؛ لأن صلاة النبي ( كانت خفيفة في إتمام .
وقال: سنة تفرد بها أهل البصرة .
قلت: يشير إلى تفرد عثمان الطويل به عن أنس ، وهما بصريان ، وعثمان هذا قد روى عنه شعبة وغيره ، وقال أبو حاتم فيه: هو شيخ .
وأما من قبل عثمان فهم ثقات مشهورون ، فعنبسة هو: ابن سعيد قاضي الري ، أصله كوفي ، ثقة مشهور ، وثقه أحمد ويحيى . ويعقوب هو: القمي ، ثقة مشهور - أيضا - وعامر هو: ابن إبراهيم الأصبهاني ، ثقة مشهور من أعيان أهل أصبهان ، وكذلك ابنه محمد بن عامر .
ولكن إسناد حديث بكر أصح ، ورواته أشهر ؛ ولذلك خرج في (( الصحيح ) )