""""""صفحة رقم 271""""""
دون هذا . والله أعلم .
واستدل بعض من لم ير السجود على الثوب بما روى أبو إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن خباب ، قال: شكونا إلى رسول الله ( الصلاة في الرمضاء ، فلم يشكنا .
خرجه مسلم .
وفي رواية له - أيضا -: أتينا رسول الله ( فشكونا إليه حر الرمضاء ، فلم يشكنا .
قالوا: والمراد بذلك أنهم شكوا إليه مشقة السجود على الحصى في شدة الحر ، واستأذنوه أن يسجدوا على ثيابهم ، فلم يجبهم إلى ما سألوا ، ولا أزال شكواهم .
واستدلوا على ذلك: بما روى محمد بن جحادة ، عن سليمان بن أبي هند ، عن خباب ، قال: شكونا إلى رسول الله ( شدة الحر في جباهنا وأكفنا ، فلم يشكنا .
ويجاب عن ذلك: بأن حديث خباب اختلف في إسناده على أبي إسحاق: فروي عنه ، عن سعيد بن وهب ، عن خباب . وروي عنه ، عن حارثة بن مضرب ، عن
خباب .
وقد قيل: إنهما من مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لم يرو عنهم غيره ، وفي إسناده اختلاف كثير ؛ ولذلك لم يخرجه البخاري .
وأما معنى الحديث: فقد فسره جمهور العلماء بأنهم شكوا إلى رسول الله ( الصلاة في شدة الحر ، وطلبوا منه الإبراد بها ، فلم يجبهم ، وبهذا فسره رواة الحديث ، منهم: أبو إسحاق وشريك .