""""""صفحة رقم 272""""""
وقد خرجه البزار في (( مسنده ) ) ، وزاد فيه: وكان رسول الله ( يصلي الظهر بالهجير .
وخرجه ابن المنذر ، وزاد في آخره: وقال: (( إذا زالت الشمس فصلوا ) ) .
وأما رواية من زاد فيه: (( في جباهنا واكفنا ) ) ، فهي منقطعة .
حكى إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، أنه قال: هي مرسلة .
يعني: أن سليمان بن أبي هند لم يسمع من خباب .
وعلى تقدير صحتها ، فقد يكون شكوا إليه ما يلقونه من شدة حر الحصى في سجودهم ، وأنه لا يقيهم منه ثوب ونحوه .
وأيضا ؛ فلو كانوا قد طلبوا منه السجود على ثوب يقيهم حر الرمضاء لأمرهم بالسجود على ثوب منفصل ؛ فإن ذلك لا يكره عند الشافعي ولا عند غيره ؛ لشدة الحر كما سبق .
فإن قيل: فحمله على هذا ترده أحاديث الأمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر .
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أن ذلك كان قبل أن يشرع الإبراد بها ، ثم نسخ ، وقد روي من حديث المغيرة ما يدل على ذلك .
والثاني: أن شدة الحر في الصيف لا تزول في المدينة إلا بتأخر الظهر إلى آخر وقتها ، وهو الذي طلبوه ، فلم يجبهم إلى ذلك ، وإنما أمرهم بالإبراد اليسير ، ولا تزول به شدة حر الحصى .
وقد قيل: أنهم إنما شكوا إليه أنهم كانوا يعذبون في الله بمكة في حر الرمضاء قبل الهجرة ، وطلبوا منه أن يدعو لهم ويستنصر ، فأمرهم