""""""صفحة رقم 275""""""
وخرجه وكيع في (( كتابه ) ) ، ولفظه: لقد رايتنا وما نتوضأ من موطئ ، إلا أن يكون رطبا فنغسل أثره .
وروي عن ابن عمر ، أنه قال: امرنا أن لا نتوضأ من موطئ .
خرجه الدارقطني في (( العلل ) ) . وذكر أن بعضهم لم يرفعه ، وجعله من فعل ابن عمر .
والمراد بذلك: أن من مشى حافيا على الأرض النجسة اليابسة أو خاض طين
المطر ، فإنه يصلي ولا يغسل رجليه .
وقد ذكر مالك وغيره أن الناس لم يزالوا على ذلك .
وذكره ابن المنذر إجماعا من أهل العلم ، إلا عن عطاء ، فإنه قال: يغسل
رجليه . قال: ويشبه أن يكون هذا منه استحبابا لا إيجابا .
قال: وبقول جل أهل العلم نقول .
وهذا يبين أن جمهور العلماء لا يرون غسل ما يصيب الرجل من الأرض ، مما لا تتحقق نجاسته ، ولا التنزه عنه في الصلاة .
وقد روي الأمر بالصلاة في النعلين ، ما خرجه أبو داود وابن حبان في
(( صحيحه ) ) من حديث شداد بن أوس ، عن النبي ( ، قال: (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ، ولا في خفافهم ) ) .
وروى عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، قال: لم يخلع النبي ( نعله في الصلاة إلا مرة ، فخلع القوم نعالهم ، فقال النبي (: (( لم خلعتم نعالكم ؟ ) ) قالوا رأيناك خلعت فخلعنا ، قال: (( أن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا ) ) .