فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 276""""""
قال البيهقي: تفرد عبد الله بن المثنى ، ولا بأس بإسناده .
قلت: عبد الله بن المثنى ، يخرج له البخاري كما تقدم .
وهذا يدل على أن عادة النبي ( المستمرة الصلاة في نعليه ، وكلام أكثر السلف يدل على أن الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافيا .
وقد أنكر ابن مسعود على أبي موسى خلعه نعليه عند إرادة الصلاة ، قال لهُ: أبالوادي المقدس أنت ؟
وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم في الصلاة .
وأنكر الربيع بن خثيم على من خلع نعليه عند الصلاة ، ونسبه إلى أنه أحدث - يريد: أنه ابتدع .
وكان النخعي وأبو جعفر محمد بن على إذا قاما إلى الصلاة لبسا نعالهما وصليا فيها .
وأمر غير واحد منهم بالصلاة في النعال ، منهم: أبو هريرة وغيره .
وقال الشافعي - ونقلوه عنه -: أن خلع النعلين في الصلاة أفضل ؛ لما فيه من مباشرة المصلي بأطراف القدمين إذا سجد عليهما .
ووافقهم على ذلك القاضي أبو يعلي وغيره من أصحابنا .
ولم يعللوا ذلك باحتمال إصابة النجاسة ، مع حكايتهم الخلاف في طين الشوارع: هل هو نجس أو طاهر يعفى عن يسيره ؟ فحكى أصحاب الشافعي له في ذَلكَ قولين ، وكذلك حكى الخلاف في مذهب أحمد بعض أصحابنا .
والصحيح عند محققيهم: أن المذهب طهارته ، وعليه تدل أحوال السلف الصالح وأقوالهم ، كما تقدم عنهم في ترك غسل القدمين من الخوض في الطين ، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة .