فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 3460

""""""صفحة رقم 276""""""

قال البيهقي: تفرد عبد الله بن المثنى ، ولا بأس بإسناده .

قلت: عبد الله بن المثنى ، يخرج له البخاري كما تقدم .

وهذا يدل على أن عادة النبي ( المستمرة الصلاة في نعليه ، وكلام أكثر السلف يدل على أن الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافيا .

وقد أنكر ابن مسعود على أبي موسى خلعه نعليه عند إرادة الصلاة ، قال لهُ: أبالوادي المقدس أنت ؟

وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم في الصلاة .

وأنكر الربيع بن خثيم على من خلع نعليه عند الصلاة ، ونسبه إلى أنه أحدث - يريد: أنه ابتدع .

وكان النخعي وأبو جعفر محمد بن على إذا قاما إلى الصلاة لبسا نعالهما وصليا فيها .

وأمر غير واحد منهم بالصلاة في النعال ، منهم: أبو هريرة وغيره .

وقال الشافعي - ونقلوه عنه -: أن خلع النعلين في الصلاة أفضل ؛ لما فيه من مباشرة المصلي بأطراف القدمين إذا سجد عليهما .

ووافقهم على ذلك القاضي أبو يعلي وغيره من أصحابنا .

ولم يعللوا ذلك باحتمال إصابة النجاسة ، مع حكايتهم الخلاف في طين الشوارع: هل هو نجس أو طاهر يعفى عن يسيره ؟ فحكى أصحاب الشافعي له في ذَلكَ قولين ، وكذلك حكى الخلاف في مذهب أحمد بعض أصحابنا .

والصحيح عند محققيهم: أن المذهب طهارته ، وعليه تدل أحوال السلف الصالح وأقوالهم ، كما تقدم عنهم في ترك غسل القدمين من الخوض في الطين ، وهذا مروي عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت