فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 277""""""
قال الجوزجاني: لم ير المسلمون بطين المطر بأسا .
وقد صرح كثير من السلف بأنه طاهر ولو خالطه بول ، منهم: سعيد بن جبير وبكر المزني وغيرهما .
والتحرز من النجاسات إنما يشرع على وجه لا يفضي إلى مخالفة ما كان عليه السلف الصالح ، فكيف يشرع مع مخالفتهم ومخالفة السنن الصحيحة ؟
وقد اختلف العلماء: في نجاسة أسفل النعل ونحوه: هل تطهر بدلكها بالأرض ، أم لا تطهر بدون غسل ، أم يفرق بين أن يكون بول ادمي أو عذرته فلا بد من غسلها وبين غيرها من النجاسات فتطهر بالدلك ؟ على ثلاثة أقوال .
وقد حكى عن أحمد ثلاثة روايات كذلك .
والقول بطهارتها بالدلك كثير من أصحابنا ، وهو قول قديم للشافعي ، وقول ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى النيسابوري .
وقال ابن حامد من أصحابنا: تطهر بذلك .
والقول بالفرق بين البول والعذرة قول أبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي .
وفي هذا الباب أحاديث متعددة .
وأجودها حديث أبي نعامة السعدي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن النبي ( قال: (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه ، وليصل فيه ) ) .