فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 286""""""
وهذه مثل رواية خالد بن الحارث التي ذكرها البخاري ، عن ابن المديني ، عنه ، وقد جعلا ميمون بن سياه سائلا لأنس ، ولم يذكرا أن حميدا رواه عن ميمون ، ولعل قولهما أشبه .
وتابعهما معاذ بن معاذ على وقفه ، إلا أنه جعله: (( عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس ) ) ، وهو الصحيح عند الإسماعيلي والدارقطني كما سبق .
وأما رفعه مع وصله ، فقد حكى الدارقطني عن ابن المديني أنه أنكره .
وكذا نقل ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، أنه قال: لا يسنده إلا ثلاثة أنفس: ابن المبارك ويحيى بن أيوب وابن سميع .
يشير إلى أن غيرهم يقفه ولا يرفعه ، كذا قال .
وقد رواه أبو خالد الأحمر ، عن حميد ، عن أنس - مرفوعا .
خرج حديثه الطبراني وابن جرير الطبري .
وروى ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، أن النبي ( كتب إلى المنذر بن ساوى: (( أما بعد ؛ فإن من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله والرسول ) ) .
خرجه أبو عبيد .
وهو مرسل .
وقد دل هذا الحديث على أن الدم لا يعصم بمجرد الشهادتين ، حتى يقوم بحقوقهما ، وآكد حقوقهما الصلاة ؛ فلذلك خصها بالذكر . وفي حديث آخر أضاف إلى الصلاة الزكاة .
وذكر استقبال القبلة إشارة إلى أنه لا بد من الإتيان بصلاة المسلمين