فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 303""""""
وقد تعارض ما نقله ابن عمر ، عن بلال ، وما نقله ابن عباس ، عن أسامة في صلاة النبي ( في الكعبة .
وقد روي عن ابن عمر ، عن أسامة وبلال وعثمان بن طلحة ، أن النبي ( صلى في الكعبة - أيضا - ، بخلاف رواية ابن عباس ، عن أسامة ، وهو في رواية لمسلم في (( صحيحه ) ) على اختلاف وقع في لفظه خارج (( الصحيح ) ) ؛ فإن من رواة الحديث من أسند الصلاة فيها إلى بلال دون صاحبيه اللذين كانا معه في الكعبة .
وقد روي ذلك عن أسامة من وجهين آخرين .
خرجهما الإمام أحمد في (( المسند ) ) .
وقد اختلف الناس في الجمع بين إثبات صلاة النبي ( في الكعبة ونفيها:
فمنهم: من حمل الصلاة على الصلاة اللغوية ، وهي الدعاء ، وجمعوا بذلك بين حديثي أسامة وبلال ، لا سيما وقد روي عن أسامة إثبات الصلاة ونفيها .
والأكثرون حملوا الصلاة على الصلاة الشرعية ، وهو الأظهر .
ثم اختلفوا:
فمنهم: من رجح حديث الإثبات على حديث النفي ، وقال: مع تعارض النفي والإثبات يقدم الإثبات ؛ لأن المثبت معه زيادة علم خفيت على النافي ، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وغيرهما من العلماء .
وذكر الأزرقي في (( كتابه ) ) ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال بلغني أن الفضل بن عباس دخل مع النبي ( ، ثم أرسله النبي ( في حاجة ، فجاء وقد