فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3460

""""""صفحة رقم 304""""""

صلى النبي ( ، ولم يره فلذلك كان ينكر أنه صلى .

وحديث الفضل في إنكاره الصلاة ، قد خرجه الإمام أحمد من رواية أخيه

عبد الله ، عنه .

ومنهم: من قال: المثبت للصلاة أراد به صلاته في عام الفتح ، والنافي لها أراد صلاته في حجة الوداع ، وهذا قول ابن حبان .

وهو ضعيف جدا ؛ لوجهين:

أحدهما: أن ابن عباس لم ينفي صلاة النبي ( في الكعبة في وقت دون وقت ، بل كان ينكر ذلك جملة ، وكان يكره الصلاة في الكعبة ، ويقول: لا يستدبر من البيت شيء .

والثاني: أن النبي ( لم يدخل الكعبة في حجة الوداع بالكلية حتى يقال أنه دخل ولم يصل ، وابن عباس قال: أنه دخل ودعا ولم يصل .

وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة في الكعبة:

فكان ابن عباس يكره الصلاة فيها بكل حال: الفرض والنفل وهو قول طاوس ، وأصبغ من المالكية ، وابن جرير الطبري .

وقالت طائفة: تجوز فيها صلاة الفرض والنفل ، وهو قول الثوري ، وأبي حنيفة ، والشافعي .

وقالت طائفة: يصلي فيها النفل دون الفرض ، وهو قول عطاء ، ومالك ، وأحمد في ظاهر مذهبه .

لأن النبي ( صلى فيها نفلا والنوافل يخفف فيها في استقبال القبلة دون

الفرائض ، بدليل صحة النفل على الراحلة في السفر إلى غير القبلة ، واما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت