فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 304""""""
صلى النبي ( ، ولم يره فلذلك كان ينكر أنه صلى .
وحديث الفضل في إنكاره الصلاة ، قد خرجه الإمام أحمد من رواية أخيه
عبد الله ، عنه .
ومنهم: من قال: المثبت للصلاة أراد به صلاته في عام الفتح ، والنافي لها أراد صلاته في حجة الوداع ، وهذا قول ابن حبان .
وهو ضعيف جدا ؛ لوجهين:
أحدهما: أن ابن عباس لم ينفي صلاة النبي ( في الكعبة في وقت دون وقت ، بل كان ينكر ذلك جملة ، وكان يكره الصلاة في الكعبة ، ويقول: لا يستدبر من البيت شيء .
والثاني: أن النبي ( لم يدخل الكعبة في حجة الوداع بالكلية حتى يقال أنه دخل ولم يصل ، وابن عباس قال: أنه دخل ودعا ولم يصل .
وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة في الكعبة:
فكان ابن عباس يكره الصلاة فيها بكل حال: الفرض والنفل وهو قول طاوس ، وأصبغ من المالكية ، وابن جرير الطبري .
وقالت طائفة: تجوز فيها صلاة الفرض والنفل ، وهو قول الثوري ، وأبي حنيفة ، والشافعي .
وقالت طائفة: يصلي فيها النفل دون الفرض ، وهو قول عطاء ، ومالك ، وأحمد في ظاهر مذهبه .
لأن النبي ( صلى فيها نفلا والنوافل يخفف فيها في استقبال القبلة دون
الفرائض ، بدليل صحة النفل على الراحلة في السفر إلى غير القبلة ، واما