فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 3460

""""""صفحة رقم 314""""""

وفي إعادته خلاف . والصحيح عند أصحاب الشافعي: أن عليهم الإعادة ، والصحيح عند أصحابنا: أنه لا إعادة عليهم ، وعند المالكية: يعيد في الوقت إذا قدر ، ولا يعيد بعده .

وأما حكم الصلاة النافلة على الراحلة ، فيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .

الحديث الثالث:

401 -حدثنا عثمان: ثنا جرير: عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال: قال عبد الله: صلى رسول الله ( - قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص - ، فلما سلم ، قيل: يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ قال: (( وما ذاك ؟ ) ) قالوا: صليت كذا وكذا ، فثنى رجله ، واستقبل القبلة ، وسجد سجدتين ، ثم سلم ، فلما أقبل علينا بوجهه قال: (( أنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ، فإذا نسيت فذكروني ، وإذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم عليه ، ثم يسلم ، ثم يسجد سجدتين ) ) .

المقصود من هذا الحديث هاهنا: أن من سها في صلاته وسلم وهو ناس ، ثم ذكر بعد سلامه ، فإنه يسجد للسهو ويستقبل القبلة ، فإن سجود السهو من تمام الصلاة ، ولو كان بعد السلام فهو جزء من الصلاة ، فيشترط له استقبال القبلة كالصلاة .

ويؤخذ من ذلك: أنه لا يسجد للتلاوة ولا للشكر إلا إلى القبلة ، وهذا على قول من اعتبر الطهارة لذلك - وهم جمهور المسلمين - ظاهر ، وأما من لم يعتبر الطهارة له - كما سيأتي في موضعه - ، فإنه لا يوجب استقبال القبلة له -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت