فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 318""""""
نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ( [ البقرة: 125 ] .
وهذا غريب ، وهو يدل على أن هذا القول كان في حجة الوداع ، وأن الآية نزلت بعد ذلك ، وهو بعيد جدا ، وعبد الوهاب ليس بذاك المتقن .
وقد خالفه الحفاظ ، فرووا في حديث حجة الوداع الطويل ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، أن النبي ( أتى إلى المقام ، وقرا: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ( [ البقرة: 125 ] ثُمَّ صلى ركعتين ، والمقام بينه وبين البيت .
وروى الوليد بن مسلم عن مالك ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، قال: لما وقف النبي ( يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم ، قال له عمر: يا رسول الله ، هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ( [ البقرة: 125 ] ؟ قال: (( نعم ) ) .
قال الوليد: قلت لمالك: هكذا حدثك ؟ قال: نعم .
وقد خرجه النسائي بمعناه .
والوليد ، كثير الخطأ -: قاله أبو حاتم وأبو داود وغيرهما .
وذكر فتح مكة فيه غريب أو وهم ؛ فإن هذه قطعة من حديث جابر في حجة الوداع .
وقد روي حديث انس ، عن عمر من وجه آخر:
خرجه أبو داود الطيالسي: ثنا حماد بن سلمة: ثنا علي بن زيد ، عن انس ، قال: عمر: وافقت ربي في أربع - فذكر الخصال الثلاث المذكورة في حديث حميد ، إلا أنه قال في الحجاب: فأنزل الله: ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا