فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 324""""""
رسول الله ( في ثلاث ركعات من العصر ، ثم قام فدخل الحجرة ، فقام رجل بسيط اليدين ، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله ؟ فخرج مغضبا ، فصلى الركعة التي كان ترك ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتي السهو ، ثم سلم .
ودخوله الحجرة يلزم منه الانحراف عن القبلة بالكلية ؛ لأن الحجرة كانت عن يساره .
ومقصود البخاري: أن استدبار القبلة والانحراف عنها في الصَّلاة سهوا عن غير تعمد لا تبطل به الصَّلاة ، كما دل عليه حديث سجود السهو ، وقد نص عليه أحمد وغيره ، فيستدل بذلك على أن من صلى إلى غير القبلة عن غير تعمد أنه لا تبطل صلاته بذلك ، ولا إعادة عليه ، والله أعلم .
ورواية النسائي لحديث ابن مسعود يستدل بها على أن من نسي سجود السهو حتى سلم ثم ذكر فإنه يسجد ، وأن كان قد صرف وجهه عن قبلته ، وهو قول
الجمهور ، خلافا للحسن وابن سيرين في قولهما: لا يسجد حينئذ .
وقصة ذي اليدين يستدل بها على أن كلام الناسي لا يبطل ؛ كما هو قول الشافعي ، وأحمد في إحدى الروايات عنه .
وعلى أن العمل الكثير في الصلاة نسيانا يعفى عنه ، وهو رواية عن أحمد ، وقول للشافعي .
واستدل به بعضهم: على أن من سلم من نقصان فإنه يبني على ما مضى من صلاته ، وأن طال الفصل ، وهو قول الأوزاعي وغيره .
وسيأتي ذكر ذلك مفصلا في موضعه - إن شاء الله تعالى .