شذ عنها
وقد أنبأنا بها شيخنا أبو القاسم بن النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس قال: لما بويع أمير المؤمنين بالخلافة ناداه رجل من الصف وهو على المنبر ما الذي أبطأ بك إلى الآن فقال: بديهاً والله لقد تقمصها أخو تيم أو فلان وهو يعلم أن محلي منها محل القصب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إليه الطير ولكني سدلت دونها ثوباً وطويت عنها كشحاً وطفقت أمثل بين أن أصول بيد ماضية أو أصبر على ظلمة طخياء يوضع فيها الكبير ويذب فيها الصغير وفي رواية: فطفقت أمثل بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت الصبر أجد فصبرت، وفي العين قذى وفي الحلق شجى إلى أن مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى الثاني فيا لله العجب بينا هو يستقيلها في حال موته إذ عقدها لآخر بعد مماته فعقدها في نحية خشناء يصعب مسها ويغلظ كلمها ويكثر في العثار، ومنها الاعتذار فمني الناس بمن عقدها له حتى مضى لسبيله وفي رواية: بينا هو يقتال منها في حياته عقدها بعد وفاته أشد ما تشطر ضرعها في حوزة خشناء فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم.
وفي رواية: فمني الناس بخبط وشماس وتكون واعتراض حتى إذا ذهب الآخر لسبيله جعلها شورى بين ستة زعم أني أحدهم فيا لله وللشورى فيم ومم وبم ولم يعرض عني ولكني أسففت حين أسفوا وطرت معهم حيث طاروا وصبرت لطول المحنة وانقضاء المدة إلى أن أقام الثالث وفي رواية فيا لله والشورى متى اعترض الريب في حتى ضرت أقرن إلى هذه النظائر فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهرهم عن من وهن إلى أن قام الثالث نافجاً حضينه بين نثيله