طاهر أو نجس؟ فقال له ابن عمر من أين أنت؟ قال من أهل العراق فقال انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سمعته يقول: (( هما ريحانتاي من الدنيا ) ). انفرد بإخراجه البخاري.
ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا: لما قتل الحسين بعث عبد الله بن الزبير إلى عبد الله بن عباس ليبايعه وقال أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر وقد علمت سيرتي وسيرته وسوابق أبي الزبير مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسوابق معاوية فامتنع ابن عباس وقال الفتنة قائمة وباب الدماء مفتوح وما لي ولهذا إنما أنا رجل من المسلمين فبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب إلى ابن عباس سلام عليك أما بعد فقد بلغني أن الملحد في حرم الله دعاك لتبايعه فأبيت عليه وفاء منك لنا فانظر من بحضرتك من أهل بيتك ومن يرد عليك من البلاد فأعلمهم حسن رأيك فينا وفي ابن الزبير وأن ابن الزبير إنما دعاك إلى طاعته والدخول في بيعته لتكون له على الباطل ظهيراً وفي المآثم شريكاً وقد اعتصمت ببيعتنا طاعة منك لنا ولما تعرف من حقنا فجزاك الله من ذي رحم خير ما جزى به الواصلين أرحامهم الموفين بعهودهم فما أنس من الأشياء ما أنا بناس برك وتعجيل صلتك بالذي أنت أهله فانظر من يطلع عليك من الآفاق فحذرهم زخارف ابن الزبير وجنبهم لقلقة لسانه فإنهم منك أسمع ولك أطوع والسلام، فكتب إليه ابن عباس بلغني كتابك تذكر أني تركت بيعة ابن الزبير وفاء مني لك ولعمري ما أردت حمدك ولا ودك تراني كنت ناسياً قتلك حسيناً وفتيان بني المطلب مضرجين بالدماء مسلوبين بالعراء تسفي