فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 436

عليهم الرياح وتنتابه الضباع حتى أتاح الله لهم قوماً واروهم فما أنس ما أنس طردك حسيناً من حرم الله وحرم رسوله وكتابك إلى ابن مرجانة تأمره بقتله وإني لأرجو من الله أن يأخذك عاجلاً حيث قتلت عترة نبيه محمد صلى الله عليه وآله ورضيت بذلك وأما قولك إنك غير ناس بري فاحبس أيها الإنسان برك عني وصلتك فإن حابس عنك ودري ولعمري إنك ما تؤتينا مما لنا من حقنا في قبلك إلا اليسير وإنك لتحبس عنا منه العريض الطويل ثم إنك سألتني أن أحض الناس على طاعتك وأن أخذلهم عن ابن الزبير فلا مرحباً ولا كرامة تسألني نصرتك ومودتك وقد قتلت ابن عمي وأهل رسول الله مصابيح الهدى ونجوم الدجى غادرتهم جنودك بأمرك صرعى في صعيد واحد قتلى أنسيت إنفاذ أعوانك إلى حرم الله لقتل الحسين فما زلت وراءه تخيفه حتى أشخصته إلى العراق عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً فنحن أولئك لا آباؤك الجفاة الطغاة الكفرة الفجرة أكباد الإبل والحمير الأجلاف أعداء الله وأعداء رسوله الذين قاتلوا رسول الله في كل موطن وجدك وأبوك هم الذين ظاهروا على الله ورسوله ولكن إن سبقتني قبل أن آخذ منك ثأري في الدنيا فقد قتل النبيون قبلي وكفى بالله ناصراً {و؟؟} ثم إن تطلب مودتي وقد علمت أني لما بايعتك ما فعلت ذلك إلا وأنا أعلم أن ولد أبي وعمي أولى بهذا الأمر منك ومن أبيك ولكنكم معتدين مدعين أخذتم ما ليس لكم بحق وتعديتم على من له الحق وإني على يقين من الله أن يعذبكم كما عذب قوم عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين يا يزيد وإن من أعظم الشماتة حملك بنات رسول الله وأطفاله وحرمه وأهله من العراق إلى الشام أسارى مجلوبين مسلوبين ترى الناس قدرتك وأنت قد قهرتنا واستوليت على آل رسول الله وفي ظنك أنك أخذت بثأر أهلك الكفرة الفجرة يوم بدر وأظهرت الانتقام الذي كنت تخفيه والأضغان التي تكمن في قلبك كمون النار في الزناد وجعلت أنت وأبوك دم عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت