بن عبد الله بن جعفر بن الحسين عليه السلام وتتابعوا بعدهم وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين وقالت امرأة لغلام له اذهب وكفن مولاك فذهب فرأى الحسين مجرداً فقال أكفن مولاي وأدع الحسين لا والله فكفنه ثم كفن مولاه في كفن آخر.
وحكى محمد بن سعد عن محمد بن الحنفية أنه قال لقد قتلوا تسعة عشر شاباً كلهم في رحم فاطمة وهذا يدل على أنه قتل معه خلق كثير من أهله ومن أولاده وأولاد الحسن بن علي عليه السلام وكان مقتله يوم الجمعة ما بين الظهر والعصر لأنه صلى صلاة الخوف بأصحابه وقيل يوم السبت وقد ذكرناه.
قال هشام بن محمد والواقدي وابن إسحاق: ثم بعث عمر بن سعد إلى ابن زياد برأس الحسين ورؤوس أصحابه وبناته ومن بقي من الأطفال مع خولي بن يزيد الأصبحي وفيهم علي بن الحسين الأصغر وكان مريضاً فلما مروا على جثة الحسين عليه السلام صاحت زينب بنت علي عليه السلام:
وامحمداه صلى عليك إله السماء هذا حسين مرمل بالعراء في الدماء وبناتك سبايا وذريتك قتلى تشي عليهم الصبا يا محمداه فأبكت كل عدو وصديق وحمل مع رأس الحسين اثنان وتسعون رأساً وفي أفراد البخاري عن ابن سيرين قال: لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد جعل في طست وجعل يضرب ثناياه بالقضيب وقال في حسنه شيئاً وكان عنده أنس بن مالك فبكى وقال كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وآله وكان مخضوباً بالوسمة.