وذكر ابن سعد في الطبقات: أنه حج خمس عشرة حجة ماشياً وأنه قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلاً ويمسك نعلاً وخرج من جميع ماله لله تعالى مرتين وفي رواية وسمع رجلاً يسأل عشرة آلاف درهم فبعث إليه.
وقد ذكره جدي في الصفوة.
قال علماء السير: بويع الحسن بالخلافة في اليوم الذي استشهد فيه علي عليه السلام وأول من بايعه قيس بن سعد بن عبادة قال له ابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسول الله فإن ذلك يأتي على كل شيء فبايعه الناس وقيل إنما بايعوه بعدما قتل علي عليه السلام بيومين.
وقال الزهري: كان قد بايع علياً عليه السلام أربعون ألفاً من أهل العراق على الموت ليسيروا معه إلى الشام فلما استشهد بايعوا الحسن عليه السلام قال وكان الحسن لا يؤثر القتال ويميل إلى حقن الدماء وعرف الحسن أن قيس بن سعد لا يوافقه على هذا الرأي فأقام بالكوفة ستة أشهر إلى سلخ ربيع الأول سنة إحدى وأربعين.
وقال ابن جرير: ثم خرج من الكوفة ونزل المدائن وبعث قيس بن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفاً وأقبل معاوية من الشام في جيوشه.
قال الشعبي: فبينما الحسن في سرادقه بالمدائن وقد تقدم قيس بن سعد إذ نادى مناد في العسكر ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا إلى سرادق الحسن فنازعوه حتى أخذوا بساطاً كان تحته وطعنه رجل بمشقص فأدماه فازدادت