فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 436

بالحق الناطق بالصدق الدافع جيشات الأباطيل والدامغ هيشات الأضاليل فاضطلع قائماً بأمرك مستوفراً في مرضاتك غير ناكل في قدم ولا واه في عزم مراعياً لعهدك محافظاً لودك حتى أوري قبس القابس وأضاء الطريق اللخابط وهدى به الناس بعد خوض في الفتن والآثام وخبط في عشو الظلام فأنارت نيرات الأحكام بارتفاع الأعلام فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيد يوم الدين وحجتك على العالمين وبعيثك بالحق ورسولك إلى الخلق اللهم فافسح له مقسماً من ظلك واجزه بمضاعفات الخير من فضلك اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ومنتهى الرغبة ومستقر اللذة ومنتهى الطمأنينة وإرجاء الدعة وإفناء الكرامة القدم بتسكين الدال التقدم والجيشات من جاشت القدر تجيش إذا غلت والهيشات الجماعات وهاشوا أي تحركوا.

رواها أحمد بن عبد الله الهاشمي [1] عن الحسين بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام قال الحسين عليه السلام خطب أمير المؤمنين خطبةً بليغةً في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال بعد حمد الله والصلاة على نبيه:

لما أراد الله أن ينشئ المخلوقات أقام الخلائق في صورة قبل خلق الأرض والسماوات، ثم أفاض نوراً من نور عزه فلمع قبساً من ضيائه وسطع ثم اجتمع في تلك الصورة وفيها هيئة نبينا صلى الله عليه وآله فقال الله تعالى أنت المرتضى المختار وقيل مستودع الأنوار من أجلك أجعل البطحاء وأجري الماء وأجعل الثواب والعقاب وأنصب أهل بيتك علماً للهداية وأودع فيهم أسراري بحيث لا يغيب عنهم دقيق ولا جليل ولا يخفى عنهم خفي أجعلهم حجتي على خليقتي وأسكن

(1) في طبعة دار الكتب العلمية (ص 113) : أخبرنا أبو طاهر الخزيمي أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن علي أنبأنا عبد الله بن عطاء الهروي أنبانا عبد الرحمن بن عبيد الثقفي أنبانا الحسين بن محمد الدينوري أنبأنا عبد الله بن إبراهيم الجرجاني أنبأنا محمد بن علي بن الحسين العلوي أنبانا أحمد بن عبد الله الهاشمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت