فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 436

قال هشام بن محمد واسم ابنته الديباج التي زوجها إبراهيم رقية فلم يزالوا سائرين حتى قدم بهم أبو جعفر الكوفة على أسوأ حال.

قال الواقدي: وكانوا عشرين من أولاد الحسن عليه السلام فحبسهم بها وقيل حبسهم بالهاشمية مقابل الكوفة في سرداب تحت الأرض لا يعرفون ليلاً ونهاراً وهذا السرداب عند قنطرة الكوفة موضعه معروف يزار ولم يكن عندهم بئر للماء فكانوا يبولون ويتغوطون في مواضعهم فاشتدت عليهم الرائحة فكان الورم يبدو في أقدامهم فكان إذا مات عندهم ميت لا يدفن بل يبلى وهم ينظرون إليه وقيل بل ردم عليهم الحبس فماتوا.

وقال الطبري: إنهم ماتوا عطاشى لأنهم ما كانوا يسقون ماء واختلف علماء السير في موت عبد الله بن حسن هل كان موته قبل خروج ولديه محمد وإبراهيم على المنصور أم بعد ذلك قال قوم بعد موته وقال آخرون قبل موته وهو الأصح لما نذكر.

قال علماء السير:

لما أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن وأهله إلى العراق أشفق محمد وإبراهيم من ذلك فخرجا إلى اليمن ثم إلى الهند والسند ثم قدما الكوفة مستخفين وكان أبو جعفر قد وضع عليهما العيون وذلك في سنة خمس وأربعين مئة وكان أبو جعفر قد شرع في عمارة بغداد وكانت له مرآة ينظر فيها فيرى ما في الدنيا فنظر يوماً فقال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت