البعيد ولا أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ولا قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في مواضع من كتاب الله.
وقال الثمالي: حدثني إبراهيم بن محمد قال سمعت علي بن الحسين يقول ليلة في مناجاته: إلهنا وسيدنا ومولانا لو بكينا حتى تسقط أشفارنا وانتحبنا حتى تنقطع أصواتنا وقمنا حتى تيبس أقدامنا وركعنا حتى تنخلع أوصالنا، وسجدنا حتى تنفقأ أحداقنا وأكلنا تراب الأرض طول أعمارنا وذكرناك حتى تكل ألسنتنا ما استوجبنا بذلك محو سيئة من سيئاتنا.
اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أنه توفي سنة أربع وتسعين ذكره ابن عساكر، والثاني سنة اثنين وتسعين قاله أبو نعيم، والثالث سنة خمس وتسعين والأول أصح لأنها تسمى سنة الفقهاء لكثرة من مات بها من العلماء وكان سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس من بعده سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير وعامة فقهاء المدينة، أسند علي الحديث عن أبيه وعمه الحسن وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري والمسيب بن مخرمة وأم سلمة وصفية وعائشة في آخرين وروى عن سعيد بن المسيب وعمرو بن عثمان بن عفان وروى عنه الزهري وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد الأنصاري صحيح وحكم بن جبير وعبد الله بن مسلم وابنه الباقر وعاش سبعاً وخمسين سنة وقيل ثمانياً وخمسين سنة ودفن بالبقيع.
قال ابن سعد في (( الطبقات ) )ولد له أولاد: الحسن درج والحسين الأكبر درج ومحمد الباقر وهو أبو جعفر الفقيه والنسل له وسنذكره وعبد الله وأمهم