ذكر ابن سعد عن أم سلمة لما بلغها قتل الحسين عليه السلام قالت أوقد فعلوها ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً ثم بكت حتى غشي عليها وروى ابن سعد عنها قالت لعن الله أهل العراق قال الزهري: لما بلغ الحسن البصري قتل الحسين بكى حتى اختلج صدغاه ثم قال وأذل أمه قتل ابن بنت نبيها ابن دعيها والله ليردن رأس الحسين إلى جسده ثم لينتقمن له جده وأبوه من ابن مرجانة وقال الزهري: لما بلغ الربيع بن خثيم قتل الحسين بكى وقال لقد قتلوا فتية لو رآهم رسول الله لأحبهم وأطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه وحكى الزهري عن الحسن البصري أنه قال أول داخل دخل على العرب أدعاء معاوية زياد بن أمية وقتل الحسين عليه السلام وقال عامر الشعبي: لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل الحسين خطب بمكة فقال ألا إن أهل العراق قوم غدر فجر ألا وإن أهل الكوفة شرارهم أنهم دعوا حسيناً ليولوه عليهم يقيم أمورهم وينصرهم على عدوهم ويعدي معالم الإسلام فلما قدم عليهم ثاروا عليه فقتلوه قالوا له إما أن تضع يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد فيرى فيك رأيه فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم الله حسيناً وأخزى قاتله ولعن من أمر بذلك ورضي به أفبعد ما جرى على أبي عبد الله ما جرى يطمئن أحد إلى هؤلاء أو يقبل عهود الفجر والغدر أما والله لقد كان صواماً بالنهار قواماً بالليل وأولى بينهم من الفاجر والله ما كان يستبدل بالقرآن الغناء ولا بالبكاء من خشية الله الحداء ولا بالصيام شرب الخمور ولا بقيام الليل الزمور ولا مجالس الذكر الركض في طلب الصيود واللعب بالقرود قتلوه {فسوف يلقون غياً} {ألا لعنة الله على الظالمين} ثم نزل.