المكان الذي دعا علي فيه فيدعو لي هناك قال فحملته على ناقة عشراء وخرجت أقفو أثره حتى إذا صرنا بوادي الأراك طار طائر من شجرة فنفرت الناقة فرمت به بين أحجار فرضخت رأسه فمات فدفنته هناك وأقبلت آيساً وأعظم ما ألقاه أني لا أعرف إلا بالمأخوذ بعقوق والده قال الحسن فقال له أبي عليه السلام أبشر فقد أتاك الغوث ثم صلى ركعتين وكشف عن شقه فدعا له مرات يردد الأدعية ويمسح يده على شقه فعاد صحيحاً كما كان فكاد عقل الرجل أن يذهب فقال له أبي عليه السلام: لولا أنه سبق وعد أبيك بالدعاء لك لما دعوت لك ثم قال: يا بني احذروا دعاء الوالدين فإن في دعائهما النماء والانجبار والاستقبال والبوار.
روى السدي عن أشياخه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه نظر يوماً في السماء فرأى قوس قزح فقال ما تقولون في هذا فقالوا هذا قوس قزح فقال لا تقولوا كذا وإنما قولوا قوس الله وأمان من الغرق قلت والعامة تقول قوس قدح بالدال المهملة وهو غلط فاحش لأنه لا معنى له وإنما سمي قوس قزح لأنه أول ما رئي على قزح هو الجبل الذي يأخذ منه الناس الجمار بالمزدلفة فنسب إليه لهذا قال ابن فارس أول ما رئي في الجاهلية على هذا الجبل.
ما تقول في نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقال بعث إليكم ولم يبعث إلينا فقال قد بشر به موسى عليه السلام أنه خاتم النبيين فقال اليهودي أنتم ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال أمير المؤمنين ما اختلفنا عنه وإنما أنتم ما جفت أرجلكم من ماء البحر حتى قلتم {لنا إلهاً كما} فأسلم اليهودي.