وقال عليه السلام وقد سمع طائفة من أصحابه يذمون أهل الشام أيام صفين أيها الناس إني أكره لكم أن تكونوا سابين ولكنكم لو ذكرتكم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ولو قلتم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن اللغو من يحج فيه كان أولى وقد أخرج أحمد طرفاً من هذا في هذا في المسند فقال أبنا أبو المغيرة أبنا صفوان بن شريح بن عبيد قال ذكر أهل الشام عند علي عليه السلام وهو بالعراق فقيل لهم لا تلعنهم ذكروا أهل الشام فلعنوهم فقال لا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول (( الأبدال بالشام وهم أربعون رجلاً كلما مات منهم رجل أبدل الله مكانه رجلاً يسقى به الغيث وينتصر على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب ) ).
روى مجاهد عن ابن عباس قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهداً وفي الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله تعالى ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشيء من الحطام وكيف أظلم والنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حولها والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها.