اتفق علماء السير على أنه بويع بالخلافة سنة خمس وثلاثين وإنما اختلفوا في أي يوم منه على أقوال ثلاثة:
أحدها: يوم السبت لثماني عشر ليلة خلت منه.
الثاني: لثلاث عشرة.
والثالث: يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة.
والأول أصح واختلفوا في كيفية بيعته ومن بايعه من الصحابة فذكر محمد بن سعد في الطبقات قال بويع علي عليه السلام بالمدينة من الغد من يوم قتل عثمان رضي الله عنه وبايعه عامة من الصحابة ممن كان حاضرًا: كطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، من العشرة، وعمار بن ياسر، وفي سعد بن أبي وقاص خلاف، وقال ابن جرير: اجتمعت الصحابة إلى علي عليه السلام وسألوه أن يلي أمرهم فأبى، وقال لأن أكون وزيرًا خير من أن أكون أميرًا ولا حاجة لي في إمرتكم أنا معكم فمن اخترتم رضيت به ثم دخل حائط بن عمرو بن مندول وأغلق الباب فتسوروا عليه الحائط وقالوا: لا نريد سواك وأول من بايعه طلحة، وكان أشل اليد فنظر إليه خبيب بن ذؤيب لما رأى شلل يده فقال: يد شلاء أمر لا يتم مما أخفاه أن ينكث بيته ثم بايعه الزبير والجماعة قال ابن جرير: وامتنع من بيعته حسان بن ثابت، وأبو سعيد الخدري والنعمان بن بشير، ورافع بن خديج، وفي قول الواقدي والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عمر وصهيب، وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد، قال الزهري: والعجب من امتناع عبد الله بن عمر من بيعة أمير المؤمنين فقد بايع يزيد