وسيلة إلى إظهارها فالويل لكما من ديان يوم الدين ووالله لئن أصبحت آمناً من جراحة يدي فما أنت بآمن من جراحة لساني بفيك الكثكث وأنت المفند المثبور ولك الأثلب وأنت المذموم ولا يغرنك أن ظفرت بنا اليوم فوالله لئن لم نظفر بك اليوم لنظفرن بك غداً بين يدي الحاكم العدل الذي لا يجور في حكمه وسوف يأخذك سريعاً أخذاً أليماً ويخرجك من الدنيا مذموماً مدحوراً أثيماً فعش لا أبا لك ما استطعت فقد ازداد عند الله ما اقترفت والسلام على من اتبع الهدى.
قال الواقدي: فلما قرأ يزيد كتابه أخذته العزة بالإثم وهم بقتل ابن عباس فشغله عنه أمر ابن الزبير ثم أخذه الله بعد ذلك بيسير أخذاً عزيزاً.
الكثكث بكسر الكاف فتات الحجارة والتراب والمفند ضعف الرأي والأثلب التراب أيضاً والثبور الهلاك فكل هذا في معنى الدعاء على الإنسان وذمه.
علي الأكبر قتل مع أبيه يوم كربلاء ولا بقية له وأمه آمنة بنت أبي مرة بن عروة ابن مسعود الثقفي وأمها بنت أبي سفيان بن حرب وعلي الأصغر وهو زين العابدين والنسل له وأمه أم ولد.
قال ابن قتيبة: كانت سندية ويقال لها السلافة وقيل غزالة تزوجها بعد الحسين زبيد مولى الحسين فولدت له عبد الله فهو أخو علي زين العابدين لأمه ويقال اسم زبيد زيد وعقبة ينزلون ينبع.
وقال الزهري: الذي زوجها من زبيد ولدها زين العابدين ثم أعتق زين العابدين جارية وتزوجها فعابه عبد الملك بن مروان وكتب إليه زين العابدين {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ} أعتق رسول الله صلى الله عليه وآله جويرية