روى عكرمة عن ابن عباس قال لما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام من الكوفة لقتال الخوارج بالنهروان وكان معه مسافر بن عوف بن الأحمر وكان يذكر في النجوم فقال له: لا تسير يا أمير المؤمنين في هذه الساعة فإن سرت أصابك وأصحابك شدة وسر في الساعة الثالثة فإنك تظفر بما طلبت فقال أمير المؤمنين {الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون} قال الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله {قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} وسمعت رسول الله يقول: (( من صدق منجماً فكأنما كذب بما أنزل على محمد ) )أو (( قد كفر ) ).
وسمعت صلى الله عليه وآله يقول (( إنما أخاف على أمتي اثنين التصديق بالنجوم والتكذيب بالقدر ) )ثم قال ما كان لمحمد صلى الله عليه وآله منجم ولا للخلفاء من بعده ثم قال له هل تعلم ما في بطن فرسي هذه؟ فقال إن حسبت علمت فقال من صدقك بهذا القول كذب بالقرآن قال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة} الآية وما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعي ما ادعيت علمه فمن صدقك في قولك كان كمن اتخذ من دون الله أرباباً وأنداداً اللهم لا طائر إلا طيرك لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم قال يا ابن الأحمر نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة التي نهيت فيها ثم أقبل على الناس وقال إياكم وتعلم النجوم إلا ما تهتدون في ظلمات البر والبحر المنجم