واحد أربعة فكان أصلها من أربعة وعشرين فزادت بثمنها وهو ثلاثة فيدخل النقص على الكل على نسبة واحدة لما ضاق المال عن الوفاء بالمقدرات فيكون للزوجة ثلاثة من سبعة وعشرين والثلاثة من سبعة وعشرين تسعها فهذا معنى قوله صار ثمنها تسعاً، وأما قوله قول ابن عباس ومن نفى العول فإنه يدخل النقص على الابنتين لا غير فيكون للزوجة ثمن كامل وهو ثلاثة من أربعة وعشرين وللأبوين لكل واحد منهما السدس كاملاً ثمانية تبقى ثلاثة عشر يكون بين الابنتين.
روى ابن أبي ذؤيب عن ابن صالح العجلي قال: شهدت [1] أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب فقال: بعد أن حمد الله تعالى وصلى على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
أيها الناس، إن الله أرسل إليكم رسولاً ليزيح به علتكم ويوقظ به غفلتكم وإني أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل أما اتباع الهوى فيصدكم عن الحق وأما طول الأمل فينسيكم الآخرة ألا وإن الدنيا قد رحلت مقبلة ولكل واحد منهما بنون فكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل لا حساب وغداً حساب ولا عمل واعلموا أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت ومحاسبون على أعمالكم ومجازون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور فإنها دار بالبلاء محفوفة وبالعناء والغدر موصوفة وكل ما فيها زوال وهي دول بين أهلها وسجال لا تدوم أحوالها ولا يسلم من شرها نزالها بين أهلها في رخاء وسرور إذا هم في بلاء وغرور
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (ص 109) : وبه قال القرشي: حدثنا علي بن الحسين حدثنا عبد الله بن صالح العجلي قال أخبرني رجل من بني شيبان قال شهدت عليا وقد خطب خطبة بليغة حمد الله فيها ..