فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 436

أنت عن هذه فقلت: افتحي حجرك ففتحته فصببت الدنانير في طرف إزارها وهي مطرقة لا تلتف إلي قال: ومضيت إلى المنزل ونزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي وأقمت حتى حج الناس وعادوا فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي فجعلت كل من أقول له قبل الله حجك وشكر سعيك يقول وأنت كذلك أما قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا وأكثر الناس علي في القول فبت مفكراً في أمري فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وهو يقول لي: (( يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت الله أن يخلق ملكاً على صورتك يحج عنك في كل عام إلى يوم القيامة فإن شئت أن تحج وإن شئت أن لا تحج ) )

وقد رويت لنا هذه الحكاية من طريق أخرى: وأن ولداً صغيراً لابن المبارك دخل بيت بعض الأشراف فوجده يأكلون لحماً فلم يطعموه فجاء إلى ابن المبارك وهو يبكي فسأله فقال دخلت بيت فلان وهم يأكلون طبيخاً فلم يطعموني وكانوا جيرانه فأرسل إليهم عبد الله يعتبهم فأرسلت إليه العجوز تقول قد أحوجتنا إلى كشف أحوالنا قد مات صاحب الدار وخلف أيتاماً ولنا خمسة أيام ما أكلنا طعاماً وإنني خرجت إلى مزبلة فوجدت عليها بطة ميتة فأخذتها وأصلحتها ودخل ابنك ونحن نأكل فما جاز لي أن أطعمه وهو يجد الحلال ويقدر عليه فبكى ابن المبارك وبعث إليهم بخمسمئة دينار ولم يحج في ذلك العام ورأى المنام.

حدثني أبو محمد عبد الوهاب المقرئ قال حدثني جاري قال كان لي صاحب من أولاد الحسين عليه السلام وكان رقيق الحال فكنت أبره قال فحج في بعض السنين وعاد وقد حسنت حاله فسألته عن ذلك فقال: حججت في هذه السنة وأنا فقير أمشي قال فبقيت ثلاثة أيام لم أجد طعاماً فبينما أنا أمشي إذ علق في رجلي سير وإذا هيمان فأخذته وفتحته وإذا فيه ألف دينار فقالت نفسي تصر فيه واشتر منه طعاماً وأكثر قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت