فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 436

قال ابن سعد: هو من الطبقة الثالثة من المهاجرين وكنيته أبو المطرف صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان اسمه يسار فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله سليمان وكانت له سن عالية وشرف في قومه فلما قبض رسول الله تحول فنزل الكوفة وشهد مع علي عليه السلام الجمل وصفين وكان من الذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة غير أنه لم يقاتل معه خوفاً من ابن زياد ثم ندم بعد الحسين فجمع الناس قال ابن سعد: فالتقوا بعين وردة وهي من أعمال قرقيسيا وعلى أهل الشام الحصين بن نمير فاقتتلوا فترجل سليمان وقاتل فرماه الحصين بن نمير بسهم فقتله فوقع وقال فزت برب الكعبة وقتل معه المسيب بن نجيبة فقطع رأسيهما وبعث بهما إلى مروان بن الحكم قال وكان سن سليمان يوم قتل ثلاثاً وسبعين سنة.

ولما دخلت سنة ست وستين أعلن المختار بالطلب بثأر الحسين وكان ابن زياد بالجزيرة ثم نفى المختار عبد الله بن المطيع والي ابن الزبير على الكوفة إلى مكة وملك القصر ثم قتل المختار من شهد قتلة الحسين بأقبح القتلات وأشنعها فلم يبق من الستة آلاف الذين قاتلوه مع عمر بن سعد وملكوا الشرائع أحداً وبعث إلى خولي بن يزيد الأصبحي الذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد فأحاطوا بداره فاختبأ في المخرج فقالوا لامرأته أين هو فقالت في المخرج فأخرجوه فمثلوا به فحرقوه وقال المختار لأقتلن رجلاً يرضي قتله أهل السماوات وأهل الأرض وكان قد أعطى عمر بن سعد أماناً على أن لا يخرج من الكوفة فأتى رجل إلى عمر وقال له قد قال المختار كذا وكذا والله ما يريد سواك فأرسل إليه عمر ولده حفصاً وقال للمختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت