فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 436

حتى مات يزيد ثم إن المختار بن أبي عبيد في هذه السنة وثب بالكوفة في رمضان يوم الجمعة بعد موت يزيد بخمسة أشهر وكان قدومه من مكة من عند عبد الله بن الزبير نائباً عنه في زعمه فوجد الشيعة قد اجتمعوا على سليمان بن صرد فحشد فقال إنما جئتكم من عند محمد بن الحنفية وهو المهدي وأن أمينه ووزيره فانضمت إليه طائفة من الشيعة وجمهورهم مع سليمان بن صرد فكان المختار يحسده ويقول ليس لسليمان خبرة بالحرب وإنه يقتلكم ويقتل نفسه والله لأقتلن بقتلة الحسين بعدد قتلة يحيى بن زكريا ولما دخلت سنة خمس وستين اجتمع سليمان بن صرد بالنخيلة مع الشيعة وكان قد حلف به بالكوفة ثمانية عشر ألفاً فصفا له خمسة آلاف فلما عزم على المسير إلى الشام قال عبد الله بن سعد: تمضي إلى الشام وقتلة الحسين كلهم بالكوفة عمر بن سعد ورؤوس الأرباع فقال سليمان هو ما تقول غير أن الذي جهز إليه الجيوش بالشام هو الفاسق ابن الفاسق ابن مرجانة وكان ابن زياد لما بلغه موت يزيد هرب من البصرة إلى الشام فالتجأ إلى مروان بن الحكم وهو الذي ولاه الخلافة وقال سليمان: فإذا قتلناه عدنا إلى قتلة الحسين عليه السلام ثم سار سليمان بمن معه وكانوا يسمون التوابين فلم يزالوا سائرين إلى عين وردة وهي بالخابور قريبة من أعمال قرقيسيا فالتقاهم عبيد الله بن زياد هناك في جيوش أهل الشام جهزهم معه مروان بن الحكم فاقتتلوا أياماً وكانوا في أربعة ألاف وابن زياد في ثلاثين ألفاً ثم التقوا يوماً وكانت لسليمان في أول النهار ثم عادت عليه في آخره وقيل لم يكن ابن زياد حاضراً بل كان مقدم الجيش الحصين بن نمير ثم قتل سليمان وافترقوا وكانت الواقعة في رجب ومات مروان بن الحكم في رمضان وذكر ابن جرير أن ابن زياد لما مفرغ من التوابين جاءه نعي مروان بالطاعون حتى نزل الجزيرة فوثب المختال بن أبي عبيد وجاءته الإمداد من البصرة والمدائن والأمصار وأقام معه إبراهيم بن الأشتر النخعي وخرج والشيعة معه ينادون يا ثارات الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت