هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكنيته أبو عبد الله وقيل أبو جعفر ولد سنة خمس وتسعين ومئة من الهجرة وتوفي سنة مئتين وعشرين وهو ابن خمس وعشرين سنة وكان على منهاج أبيه في العلم والتقى والزهد والجود ولما مات أبوه قدم على المأمون فأكرمه وأعطاه ما كان يعطي أباه وكان زوجه المأمون بابنته أم الفضل كما ذكرنا، واختلفوا هل زوجه بها قبل وفاة أبيه أو بعده؟ فيه قولان والإمامية تروي خبراً طويلاً فيه: أن المأمون لما زوجه كان عمر محمد الجواد سبع سنين واشتهر أنه هو الذي خطب خطبة النكاح وأن العباسيين شغبوا على المأمون ورشوا القاضي يحيى بن أكثم حتى وضع مسائل ليخطئ بها الجواد ويمتحنه وأن الجواد خرج عن الجميع وهو حديث طويل ذكره المفيد في كتاب (( الإرشاد ) ).
والله أعلم.
وكان يلقب بالمرتضى والقانع وكانت وفاته ببغداد خامس ذي الحجة ودفن إلى جانب جده موسى بن جعفر بمقابر قريش وقبره ظاهر يزار وأمه سكينة وكان له أولاد المشهور منهم علي الإمام.
هو علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وكنيته أبو الحسن العسكري وإنما نسب إلى العسكري لأن جعفر المتوكل أشخصه من المدينة إلى بغداد ثم من بغداد إلى سر من رأى فأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر ويلقب بالمتوكل والنقي وأمه سمانة مغربية.