وذكر الصولي في كتاب (( الأوراق ) )أيضاً قال: كان مكتوباً على سارية من سواري جامع البصرة:
رحم الله علياً ... إنه كان تقياً
وكان يجلس إلى تلك السارية أبو عمرو الخطابي واسمه حفص وكان أعور فأمر به فجيء فكتب إلى المأمون بذلك فشق عليه وأمر بإشخاصه فلما دخل عليه قال لم محوت اسم أمير المؤمنين من السارية فقال وما كان عليها؟ فقال:
رحم الله علياً ... إنه كان تقياً
فقال بلغني إنه كان نبياً فقال: كذبت بل كانت القاف أصح من عينك الصحيحة ولولا أن أزيدك عند العامة نفاقاً لأدبتك ثم أمر بإخراجه، وقد ذكرنا وفاة علي بن موسى الرضا وكان من الفضلاء الأتقياء الأجواد وفيه يقول أبو نواس:
قيل لي أنت أوحد الناس في ... كل كلام من المقال بديه
لك في جوهر الكلام فنون ... ينثر الدر في يد مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى ... والخلال التي تجمعن فيه
قلت لا أدري لمدح إمام ... كان جبريل خادماً لأبيه
محمد الإمام وأبو جعفر الثاني وجعفر وأبو محمد الحسن وإبراهيم وابنة واحدة.