فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 436

روى السدي عن أشياخه قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله قامت تندبه وتقول:

أبي واأبتاه أجاب رباً دعاه

جنة الفردوس مأواه من ربه ما أدناه

إلى جبرائيل نعاه

ولما قال صلى الله عليه وآله عند الموت (( واكرباه ) )قالت واكرب أبتاه وقال لها (( لا كرب على أبيك بعد اليوم ) )ولما دفن قالت يا أنس كيف طابت قلوبكم أن تحثوا التراب على رسول الله.

وقال الشعبي: لما منعت ميراثها لاثت خمارها على رأسها أي عصبت يقال لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثاً أي عصبها وقيل اللوث الاسترخاء فعلى هذا يكون معنى لاث أي أرخت وحمدت الله تعالى وأثنت عليه ووصفت رسول الله بأوصاف فكان مما قالت كان كلما فغرت فاغرة من المشركين فاهاً أو نجم قرن للشيطان وطيء صماخه بأخمصه وأخمد لهيبه بسيفه وكسر قرنه بعزمته حتى إذا اختار الله له دار أنبيائه ومقر أصفيائه وأحبائه أطلعت الدنيا رأسها إليكم فوجدتكم لها مستجيبين ولغرورها ملاحظين هذا والعهد قريب والمدى غير بعيد والجرح لم يندمل فأنى تكونون كذا وكتاب الله بين أظهركم يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي ودونكما مرحولة مذمومة فنعم الحاكم الحق والموعد القيامة و {لكل نبإٍ مستقرٌ وسوف تعلمون} ثم أومأت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت