حديث في قوله صلى الله عليه وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى.
قال أحمد في المسند حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن وقاص، قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا عليه السلام في غزاة تبوك في أهله فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان فقال له: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ) )أخرجاه من الصحيحين وقد اتفقا عليه وقد أخرج مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال معاوية لسعد ما منعك أن تسب أبا تراب قال سعد ثلاث سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قالهن له فلن أسبه أبدًا ولأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم وذكر منها حديث الراية وسنذكره إن شاء الله تعالى، والثانية: لما نزل قوله تعالى: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا وفاطمة والحسن والحسين وقال: (( اللهم هؤلاء أهلي ) )والثالثة خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض مغازيه فقال: يا رسول الله تركتني مع النساء والصبيان فقال له: (( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) )
وذكر المسعودي في كتاب مروج الذهب ومعادن الجواهر أن سعدًا لما قال لمعاوية هذه المقالة قال له معاوية: ما كنت عندي ألام منك الآن هلا نصرته ولم قعدت عن بيعته أما إني لو سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ما سمعته في علي بن أبي طالب لكنت خادمًا له ما عشت
وقد أخرج أحمد بن حنبل معنى هذا الحديث في كتاب الفضائل الذي جمع فيه فضائل أمير المؤمنين حدثنا به